أحمد بن محمد المقري التلمساني

95

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

أم برّك العذب الجما * م وبشرك الغضّ الجميم « 1 » إن أشمست تلك الطلا * قة فالندى منها مغيم أم بالبدائع كاللآ * لي من نثير أو نظيم لبلاغة إن عدّ أه * لوها فأنت بها زعيم فقر تسوغ بها المدا * م إذا يكرّرها النديم إنّ الذي قسم الحظو * ظ حباك بالخلق العظيم لا أستزيد اللّه نع * مى فيك لا بل أستديم فلقد أقرّ العين أن * ك غرّة الزمن البهيم حسبي الثناء بحسن برّ * ك ما بدا برق وشيم « 2 » ثم الدعاء بأن ته * نّأ طول عيشك في نعيم ثم السلام تبلّغن * ه فغيب مهديه سليم ولما ورد إشبيلية نزل بدار الوزير الكاتب ذي الوزارتين أبي عامر بن مسلمة وهو يبني مجلسا ، فصنع أبياتا كتبت فيه « 3 » : [ السريع ] عمّر ، من يعمر ذا المجلسا * أطول عمر ، يبهج الأنفسا وبعد ذا عوّض من داره * عدنا ومن ديباجه السّندسا ولقّي النور بها والرضا * ووقّي الأسواء والأبؤسا ودام عبّاد لعضد الهدى * يحرس حتى يفني الأحرسا معتضد بالله إحسانه * جمّ إذا ما الدهر يوما أسا « 4 » الملك الغمر الندى المقتني * من كلّ حمد علقه الأنفسا إن رام يوما وصف عليائه * مفوّه مقتدر أخرسا لا زال بدرا طالعا نيّرا * يكشف عن آمالنا الحندسا « 5 »

--> ( 1 ) في ه : « ونشرك الغضّ الجحيم » . ( 2 ) شام البرق : نظر إليه . وشيم : مبني للمجهول من شام . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 227 . ( 4 ) أسا : أصلها أساء حذف الهمزة لضرورة القافية . ( 5 ) تحندس الرجل : ضعف وسقط . وتحندس الليل : أظلم . وفيها كناية .